الجزيرة ابا
,¸¸سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك¸,

مرحبا بك فى منتدى الجزيره ابا



تحباتى المدير العام

من حكايات ساخر سبيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من حكايات ساخر سبيل

مُساهمة من طرف ابو ابراهيم في الأحد يونيو 12, 2011 9:52 am

كانت البلدة الصغيرة تعيش في أمن وأمان قبل ظهور وافد لا يعلم اهلها من اين اتي وكان (اب كجنكي) فجأة مثل نبت شيطاني .. البعض يقول انه جاء من بعض القري القريبة بعد ان ارتكب احدي الجرائم الكبيرة وبات ملاحقا من اهالي القرية والبعض الآخر يعتقد بأن (اب كجنكي) قد وفد الي القرية من احدي دول الجوار لا سيما وان بشرته كانت داكنة بعض الشئ .
كان ( اب كجنكي ) طويلا ضخم الجثة ذا ساعدين مفتولين وصدر بارز العضلات مثل ابطال كمال الاجسام .
اب كجنكي كثير الافتخار والزهو بقوته واستعراضة لعضلات جسده الضخم وقد وجد في حفلات الاعراس ضالة له ومسرحا كيما يظهر قوته وشجاعته حيث ينزل الي حلبة الرقص علي ايقاع اغاني العرضة والفروسية ممسكا بسوطه كاشفا عن ظهره طالبا (للبطان) وسط زغاريد الحسان وهو يردد عبارته المعروفة
انا اب كجنكي مسمار الزنكي
لم يكن ينافس اب كجنكي في طول وعرض البلدة سوي ابو السرة(الصرماتي) الذي يمتهن صناعة (مراكيب) الجلد لم تكن المنافسة بينهم في القوة و(الفتونة) فقط بل في (ست البنات ) التي تباريا في التودد اليها والذي فاز بودها( ابو السرة) وشهدت الحلة زواجهما وسط غبن واستياء وصدمة ( اب كجنكي) الذي اضمر في نفسه شيئا .
علي انوار ارتاين والفوانيس بدات الحفلة .. وقف (ابو السرة) وسط الحلبة بزيه المميز حاملا السوط بيده وقد انطلق صوت المغنية التي امسكت الدلوكة وهي تشدو باحدي اغنيات الحماسة , ما لبث ان تدافع اصدقاء ابو السرة ان دخلوا حلبة الرقص كاشفين عن ظهورهم طالبين البطان الي ان المفاجأة كانت دخول ابكجنكي الي حلبة الرقص طالبا من الجميع ان يتنحو وهو يقفز في الهواء علي ايقاع الدلوكة وهو ينظر الي ابو السرة نظرة احتقار واستهزاء صائحا :
انا اب كجنكي مسمار الزنكي .. يلا كمل سوطك ده فوق الضهر دا !
قام ابو السرة بجلد اب كجنكي الذي وقف ثابتا لا يتزحزح وسط زغاريد النساء وانتهي الحفل علي خير .
لم تمضي اسابيع قليلة حتي اعلن اب كجنكي عن زواجه وكان لابد ل( ابو السرة ) بحضور الحفل (مافي حاجة اسمها زوغان ) وذلك حتي يقوم بتسديد دينه ! والذي كلفه حياته فقد قام اب كجنكي بجلد ابو السرة في تشفي فكل ضربة سوط كانت تخلف جرحا عميقا ينطلق منه الدم بغزارة مما جعل ابو السرة (الصامد) يخر صريعا في حلبة الرقص وسط ذهول الحضور .
قصة اب كجنكي وابو السرة اصبحت حديث البلدة لسنوات طويلة كانت (ست البنات) ترويها لابنها الوحيد مساء كل يوم .. اقتفي ود ابو السرة طريق والده في الصنعة فكان يقوم بصناعة المراكيب في منزله .. يضع الجلد المكرمش ويصير كما الحرير فقد كانت يدا ود ابو السرة قويتان بشكل لا يوصف .
عندما سمع ود ابو السرة بزواج ابجنكي التاني بعد وفاة زوجته الاولي هرع الي الحفل رغم انه لا يزال يافعا لم يكمل العشرين بعد الا ان تكوينه الجسماني كان متينا بصورة لا تخطئها العين .
انا ود ابو السرة ... يلا كمل صوتك فوق الضهر ده ! قالها ود ابو السرة مقتبسا اياه من (اب كجنكي ) الذي كان يقولها في مثل هذا الموقف , وسط زغاريد النساء ودهشة اب كجنكي فقد ثبت ود ابو السرة لضربات اب كجنكي القوية التي خلفت علي ظهره جروحا غائرة كتلك التي تلقاها والده بذات السوط .
وقف اب كجنكي وسط (الدارة ) كعادته وقد نزع العراقي وبقي بالسروال الطويل ذو (التكة الملونة) يستعرض عضلاته وهو يمسك بالسوط (يهز) مستعرضا في حركات متتابع صائحا :
انا اب كجنكي مسمار الزنكي !
كانت المناسبة هي زواج ود ابو السرة الذي دعا له كل اهل البلدة , كانت حلبة الرقص تذداد لهيبا مع ضربات الدلوكة وصوت المغنية :
انا ليهم بقول كلام دخلوها وصقيرا حام ابدرق البصقع جدري القيع البنقع .
اتجه ود ابو السرة نحو اب كجنكي في ثبات وطلب منه ان يعطيه السوط , امسك ود ابو السرة السوط من طرفيه وشده شدة واحدة قسمته الي نصفين ثم قذف به نحو (الغناية) التي اطلقت زغرودة طويلة زادت من حيرة اب كجنكي الذي اتسعت حلقتا عينيه وتسارعت ضربات قلبه وانهمر العرق مغطيا كل انحا جسده وهو يري هذه القوة الخارقة , قام بعض الشباب بتقديم السياط الذين يحملونها ولكنها جميعا لم تصمد امام قبضة ود ابو السرة التي تشطرها الي نصفين , اخيرا اخرج ود ابو السرة باخراج صوتا (مخيفا) كان يخفيه حول وسطه ويدخره لهذه اللحظة :
تراجع اب كجنكي الي الوراء .. وهرع بعض عقلاء البلدة الي ود ابو السرة يثنونه قائلين :
يا ود ابو السرة خليك عاقل .. بتكتل الزول ده !
وكان مطلب ابو السرة واضحا :
والله الليلة حاجة تحلو مافي الا يقول انا وليه !
اختفي اب كجنكي من( حلبة الرقص ) فجأة .. كما اختفي من البلدة بكاملها .. البعض يقول انه شاهده (السعودية) وآخرون يقولون شاهدوه في (مصر) وبعض يقول انه رآه في سوق الناقه غير اني اعتقد بأنه استمع الي ( يا ود جيب الموبايل) فلقي حتفه !

ابو ابراهيم
مديرالموقع
مديرالموقع

عدد المساهمات : 153
نقاط : 244
تاريخ التسجيل : 20/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jazera-aba.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التراثيات

مُساهمة من طرف نجم الدين سليمان في الأحد يونيو 12, 2011 4:09 pm

كم هى جميله تراثياتنا وقد اوفيت فى السرد ياخى بمرور الزمن كادت مثل هذه الحكاوى تنسى ويمكن بعد الناس عن الحبوبات له اثر فى ذالك

نجم الدين سليمان
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

عدد المساهمات : 77
نقاط : 85
تاريخ التسجيل : 08/04/2011
العمر : 46
الموقع : الخرطوم بحرى

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من حكايات ساخر سبيل

مُساهمة من طرف جبريل خميس محمد في الأحد يونيو 12, 2011 11:13 pm

روعة تراث هذا البلد وإرثه الثقافي تتجسد فى هذه المفردات والتي تحكى عن واقع حدث ومازال يحدث فى بقاع هذا البلد الجميل......لكن يا بحيرى بينى وبينك كده اولاد الزمن دهالواحد لو محطوهو صوت تلقاهو قطع البحر الاحمر جري....او عياطو يجيب القاصى والدانى

جبريل خميس محمد
مشرف صحتك والاسره
مشرف صحتك والاسره

عدد المساهمات : 161
نقاط : 291
تاريخ التسجيل : 22/05/2011
العمر : 40
الموقع : السعودية-الطائف

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى