الجزيرة ابا
,¸¸سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك¸,

مرحبا بك فى منتدى الجزيره ابا



تحباتى المدير العام

من درر بن القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من درر بن القيم

مُساهمة من طرف ابو ابراهيم في الخميس يونيو 07, 2012 5:13 pm

فرِّغ خاطرك للهمِّ بِما أُمرت به ، ولا تشغله بما ضمن لك ؛ فإن الرزق والأجل قرينان مضمونان ، فما دام الأجل باقيا كان الرزق آتيا ، وإذا سدَّ عليك بحكمته طريقا من طرقه ، فتح لك برحمته طريقا أنفع لك منه ؛ فتأمل حال الجنين : يأتيه غذاؤه وهو الدم ، من طريق واحدة وهو السرة ، فلما خرج من بطن الأم وانقطعت تلك الطريق ، فتح له طريقين اثنين ، وأجرى له فيهما رزقا أطيب وألذ من الأول : لبنا خالصا سائغا ، فإذا تمت مدة الرضاع وانقطعت الطريقان بالفطام ، فتح طرقا أربعة أكمل منها : طعامان وشرابان ؛ فالطعامان من الحيوان والنبات ، والشرابان من المياه والألبان ، وما يضاف إليهما من المنافع والملاذ ، فإذا مات انقطعت عنه هذه الطرق الأربعة ، لكنه سبحانه فتح له ـ إن كان سعيدا ـ طرقا ثمانية ، وهى أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ، فهكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئا من الدنيا إلا ويؤتيه أفضل منه ، وأنفع له ، وليس ذلك لغير المؤمن ، فإنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ، ولا يرضي له به ، ليعطيه الحظ الأعلى النفيس ، والعبد لجهله بمصالح نفسه ، وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه ، لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له ، بل هو مولع بحب العاجل وإن كان دنيئا ، وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عليا
avatar
ابو ابراهيم
مديرالموقع
مديرالموقع

عدد المساهمات : 153
نقاط : 244
تاريخ التسجيل : 20/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jazera-aba.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى