الجزيرة ابا
,¸¸سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك¸,

مرحبا بك فى منتدى الجزيره ابا



تحباتى المدير العام

مجزرة الجزيرة ابا صحيفة الوطن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مجزرة الجزيرة ابا صحيفة الوطن

مُساهمة من طرف cnoc في الثلاثاء مارس 29, 2011 2:50 am



..تلك أيادي المتشدقين بالحرية و السلام ألان...
ارادوها كمجازر استالين القذرة...
فقتلوا الأنقياء الابرياء..
وقالو هذا قضاء على الرجعية...


.!!!!
ولوحوا بأيديهم الراعفة..

ثم غنوا؛


أنت يا مايو الخلاص...
يا جداراً من رصاص..
و.
.يا فارسنا وحارسنا...

لينا زمن نفتش ليك...
..وجيتنا الليلة كايسنا....!!


ثم دون خجل وبكل صفاقة..
عادو ليقولوا..


حنبنيهو...
وطن للسلم أجنحتو
ضد الحرب أسلحتو..
مكان الطلقة عوصفورة..
تحلق فوق نافورة..
تداعب شوفع الروضة..
!!!!!
دا ما حزب..
..دا نهر من الدماء و الضحايا و التناقض و الاكاذيب القديمة المنقرضة...
بت النيلين..
حتى التوثيق لهذا الجرم..
قضوا عليه...
لم أجد صور لهذا الأمر الى ألان...
اجرام....صاح...ممنهج..



__________________





umdursalam2
View Public Profile
Send a private message to umdursalam2
Find More Posts by umdursalam2

04-May-10, 06:27 #3
winner'
Golden Member





Join Date: Nov 2009
Posts: 4,643

--------------------------------------------------------------------------------



بزغت شمس الجمعة 27 مارس 1970 على الجزيرة أبا كما فعلت ذلك ملايين المرات من قبل، ومرت الساعات الأولى من النهار بلا نذير شر أو خطر.
وقرابة الساعة العاشرة صباحاً أبلغت نقطة المراقبة خارج الجزيرة عن ظاهرة غريبة لم تحدث من قبل، فقد لاحظ المراقبون شيئاً غير عادي في حركة المرور من وإلى ربك وكوستي، فمنذ الصباح لم تخرج منها أي عربة أو لوري كما إن جميع السيارات التي تدخلها لا تخرج مرة أخرى عائدة!.. وكان التفسير الوحيد لهذه المعلومة أن هناك نشاطاً ما حول كوستي وربك على درجة عالية من الأهمية ويتطلب قدراً كبيراً من السرية مما يتطلب حظر الخروج من المدينتين حتى لا تتسرب أنباء ما يجري هناك.
فطلب من نقطة المراقبة في «حجر عسلاية» إرسال مجموعة استطلاع لمدينة ربك لإستجلاء الحقيقة، وصدرت التعليمات لقوات الأنصار بأداء صلاة الجمعة في مواقعها، وأدى الإمام صلاة الجمعة في الساحة المواجهة للسراي من الناحية الغربية.
في الثانية والأربعين دقيقة وصلت إشارة من نقطة الرصد بحجر عسلاية تفيد بأن قوة مدرعة قد تحركت في إتجاه الجزيرة...
صدرت التعليمات للأنصار المرابطين شرق الجاسر والمكونة من 10 أفراد بالدخول إلى الجزيرة حتى لا تتعرض للإبادة، ونقل إحتياطي المدافع الخارقة للدروع والذخيرة إلى الموقع.
في الثالثة والخمس والعشرين دقيقة ظهرت أول مدرعة أمام الجاسر، بينما احتمت بقية القوة «7 مدرعات» خلف تل يقع جنوب شرق الجاسر، توقفت المدرعة للحظة ثم بدأت في إطلاق نيران مكثفة من مدفعها على الجزيرة ، فصدر على الفور أمر للمجاهدين بالإحتماء داخل الخنادق وخلف السواتر وعدم الرد على النيران، فلقد كانت المدرعة على مسافة تزيد على ألف و 500 متر ، أي خارج مدى نيراننا، هذا بجانب أن الرد على نيران المدرعة سيجعلها تكتشف المواقع ومن ثم تدميرها.
تقدمت مجموعة من المجاهدين من الجاسر وسط أفراد قلائل وبدأوا في إطلاق النار على المدرعة من مدافع «البرن» ورغم عدم جدوى ذلك فإن الهدف كــان في الأساس إبعاد نظر المدرعة عن الكمين الذي نصب لها.
فلقد تم تجهيز وتوجيه مجموعتين من مجموعات البازوكا والـ «آر. بي.جي» بالتقدم إلى شرق الجاسر حيث المدرعة لتدميرها.

سكاي هوك
وفي نفس اللحظة كانت هناك طائرتان من طراز «سكاي هوك» تحلقان على الجزيرة وتقصفانها، فردت عليها مدفعية المجاهدين بنيران كثيفة، وحلقت طائرتان فوق السراي وقامتا بقصفه فتهاوت المنازل وأعمدة الكهرباء من حولها.
وبينما الكل يقف على الجاسر يتابع كل ذلك فجأة قام أحد الأنصار ممتطياً صهوة جواده يسابق الريح بهجمة استشهادية على المدرعات.
لحظات مرت كالخيال، فارس بحربة وسيف ومدرعة بمدفع رهيب والفارس مندفع يهاجم جبل الحديد!
أمتار قليلة قطعها الفارس بفرسه، ثم وصل إلى هدفه «الله أكبر تعالت ثم الشهادة في سبيل الله».
في هذه اللحظة وصلت مجموعة الـ«آر. بي. جي» إلى الضفة الشرقية للنهر، وأخذت موقعها داخل الغابة في وضع الإستعداد لإطلاق النار ثم انطلقت القذيفة الخارقة، وبدلاً من أن تدمر المدرعة دمرت إستراحة خلف المدرعة، إنه ضعف التدريب على هذا السلاح الحديث!.
وكان لابد أن تكتشف المدرعة موقع المقاتلين؛ وجهت مدفعها الثقيل ورشاشها المتوسط في إتجاه الغابة..
وفي هذه اللحظة- تماماً- تقدمت مجموعة البازوكا دون إنتباه من المدرعة وأصابتها إصابة مباشرة فسكتت حركتها وتوقفت عن إطلاق النيران، فتقدمت بقية القوة المدرعة مطلقة وابلاً من نيران قذائفها على منازل الجزيرة ومنطقة السراي ، بينما قام جنود سلاح المهندسين بسحب المدرعة خارج أرض المعركة.
أصابت قوات المجاهدين إحدى الطائرتين فإنطلقت شمالاً تتبعها سحابة كثيفة من دخان أسود.
ازدادت المعركة ضراوة بعد إصابة المدرعة والطائرة فإنضمت الطائرتان اللتان كانتا تقصفان وسط الجزيرة والسراي إلى رفيقتهما الثالثة ليشارك الجميع في قصف جموع الأنصار بغرب الجاسر، بينما سرية كاملة من المدرعات تدك الأرض دكاً بمدفعيتها الثقيلة.
مواقع الأنصار ما تزال ساكنة تنفيذاً للأوامر، فلم تشترك في المعركة حتى الآن غير مجموعات بعينها.
لقد كان بعد المسافة بين الأنصار والقوات المدرعة هو الحائل الوحيد دون مشاركتهم بفاعلية في المعركة.
وكان الحل الوحيد هو التقدم والإلتحام بالمدرعات.. ولكن كيف الوصول؟
إن أية محاولة لعبور الجاسر انتحار مؤكد، فعبور مسافة ألف و 500 متر في خط مستقيم على جسر مكشوف وفي مواجهة سبع مدرعات وثلاث طائرات نفاثة هو المستحيل بعينه!.
لم يكن الوصول يحتاج إلى شجاعة هي في رجال الأنصار، بل وفي نسائهم هبة من السماء.
لكن الوصول كان يحتاج إلى تدبير وتقدير صحيح.
وفجأة حدث ما قلب الموقف رأساً على عقب ، ظهرت مجموعات كبيرة من أنصار الله المقيمين على الضفة الشرقية من النهر مندفعين وسط أشجار الغابة وانقضوا على المدرعات كالضواري ، عشرات الرجال يهاجمون المدرعات بالحراب والسيوف، يتسلقون أبراجها الفولاذية في محاولة يائسة للوصول لمن هم بداخلها..
المدرعات من جانبها ترد الهجوم بضراوة متناهية تسحق الرجال تحت إطاراتها..
ارتفعت سحب الغبار والدخان وإختفى مشهد المأساة عن ناظرينا، وكانت تلك فرصتنا الوحيدة للإلتحام بالعدو، فلقد انشغلت المدرعات بالهجوم المفاجئ وحجبت الأتربة والدخان الرؤية.
تحركت إثر ذلك مجموعة القنابل اليدوية والرشاشات المتوسطة بالإندفاع في سرعة لعبور الجاسر قبل أن تفيق المدرعات وتقضي على المهاجمين ولم يشترك في الإندفاع مجموعات المدافع خارقة الدروع رغم الحاجة إليها نظراً لثقل حركتها مما سيعرضها للدمار، فيما وجهت كل القوات المتبقية غرب الجاسر نيرانها الكثيفة على الطائرات لحمايتهم أثناء العبور.
المعركة بين المدرعات والأسود المجاهدين على أشدها.. وفي ثوان معدودة عبروا الجاسر وإلتحموا بالمدرعات..
أصوات الرصاص والإنفجارت تصم الآذان وعاصفة من تراب ودخان تعمي الأبصار، صراخ جرحى، زفرات قتلى، هدير محركات، دعاء وتكبير.
فجأة انسحبت المدرعات، ومن خلفها جنود المورتر، ولكن لم تحاول مدرعة واحدة الإنتظار لثوان قليلة من أجل التقاط رفيق سلاح، فقد تضخمت قلوبهم رعباً وتركوارفاقهم لمصيرهم المحتوم..


دم ولحم ..!
مئات الطلقات تلاحق هؤلاء التعساء.. بقايا من دم ولحم ممتزج بحصى الأرض هو كل ما تبقى من رجال كانوا منذ دقائق قليلة حياة وحيوية، غروراً وصلفاً.
تقهقرت المدرعات تاركة خلفها وحدة المورتر غنيمة للأنصار.. بجانب ناقلة جنود ضخمة بسلاحها..
تولى العم «تيراب» رئيس الميكانيكية بالجزيرة أبا قيادة الناقلة رغم إصابة إطاراتها بالنيران، فسارت على الجاسر متقدمة نحو الجزيرة وهي محملة بصناديق ذخيرة ورشاشات متوسطة وخفيفة.. وقنابل يدوية وأصابع ديناميت.
غربت شمس الجمعة 27 مارس 1970 وغربت معها أرواح عشرات الرجال والنساء والأطفال، ومن قوات الأنصار المدربة استشهد ثمانية وجرح واحد وعشرون، ومن سكان الجزيرة وما جاورها استشهد 73 وأكثر من مائة جريح.
وقتل 11 من قوات الحكومة. إنتهت معركة القوات وبدأنا معركة إنقاذ الجرحى.. الطبيب الوحيد بمستشفى الجزيرة أبا خرج منها هارباً مع بداية القتال ناسياً المبادئ التي تحكم مهنته نسى كل شئ إلا نفسه وترك هؤلاء البؤساء للألم والعذاب والموت.
الظلام الحالك يغطي كل الجزيرة بعد أن تدمرت خطوط الكهرباء وحرائق هنا وهناك حيث سقطت القنابل وقذائف الدبابات.
شابة في عمر الزهور ملقاة على الأرض بعد أن أنفصلت ذراعها عن جسمها وتمزقت أحشاؤها.. تمد يدها الباقية طالبة العون، ولا معين غير الله!
لم يكن أمامنا من سبيل لإنقاذ هؤلاء الجرحى، كانوا يتعذبون وكنا في عذاب أشد، عذاب العاجز الذي وقف يشاهد أحب الناس وأعز الصحاب يصارعون الموت والألم أمام ناظريه ينادونه فلا يجيب!
قمنا بنقل الجرحى إلى المستشفى الذي لم يكن به في تلك اللحظة غير ممرضين اثنين فقط، نقلنا المصابين بإصابات طفيفة، أما أصحاب الإصابات الخطيرة فلقد احتسبناهم شهداء عند ربهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
بمعاونة من الأخ محمد محمد صادق الكاروري تمّ تأمين إحدى قذائف الطائرات التي لم تنفجر ونقلناها إلى خارج السرايا بعيداً عن المساكن.
الإمام المجاهد وسط رجاله يتفقد الدمار يواسي الجرحى لم يغادر السراي رغم تركيز القصف عليه من الطائرات والدبابات، ورغم المحاولات التي بذلها الكثيرون لإقناعه بالخروج.
قام مجاهدون بمعاونة الشيخ الكاروري بتوزيع مجموعة مدافع المورتر على المواقع بعد تركيبها وشرح طريقة إستخدامها لشباب الأنصار.
تبادل النيران مستمر طوال تلك الليلة وأطواف الحكومة تنتشر حول الجزيرة، وقام بعض من الرجال من موقع «طيبة» بقصف مطار ربك بمدافع الهاون لمنع الحكومة من تعزيز قواتها بالمنطقة.
إنتهى اليوم الأول من المعركة بسقوط 83 شهيداً وأكثر من 121 جريح ، وانسحبت مدرعات الحكومة بعيداً، وعاد الأنصار ينظمون صفوفهم ويرعون جرحاهم ويدفنون.
* المقاومة.. أساليبها.. كيف كانت؟
حوالى الساعة الثالثة فجراً تحركت مجموعة قتالية مكونة من 35 شاباً مجهزة بخمسة مدافع خارقة للدروع و 15 رشاساً متوسطاً، بالإضافة إلى مجموعة من الرشاشات الخفيفة والقنابل اليدوية، خرجت حتى منطقة «حجر عسلاية» وقامت المجموعة بالإنتشار وسط الصخور في وضع الإستعداد.


سرية مدرعة
عند الرابعة والعشر دقائق وصلت سرية مدرعة مكونة من تسع مدرعات وتوقفت في موضع تستطيع أن تطاله نيران المجاهدين الذين أطلقوا النار فوراً وفي الحال أصابوا مدرعتين.
اندفعت إثر ذلك بقية القوة المدرعة وإلتفت حول موقعهم من الناحية الجنوبية الشرقية وفتحت نيرانها الكثيفة عليهم وبادلوها إطلاق النار بالمقابل فأصبنا مدرعة أخرى.
في هذه الأثناء تقدمت من ربك مجموعة من الدبابات «ت55» وشاركت سرية المدرعات الهجوم على مواقع الأنصار.
صدرت الأوامر للقوة بالإنسحاب تجاه النهر حيث الغابة كثيفة والأعشاب عالية، وقد احتسبت القــوة حتى ذلك الوقت ثلاثة شهداء وجرح سبعة.

المصدر: صحيفة الوطن
http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=5395

--------------------------------------------------------------------------------

Quote:
Originally Posted by بنت النيلين
شكرا على المداخلة الكريمة




winner

مرحبا بت النيلين ومشكورة على فتح هذا الملف... وكنت قد كتبت بوست من قبل عن عدم إعتراف الشيوعيين بأن ما أرتكبه الرفاق في مايو و19 يوليو جريمة... وقد جاء فيه:


"كارثة الإنقلابات العسكرية في السودان... وتنطع أهل اليسار

الانقلابات العسكرية في السودان كان لها أسوأ الأثر على البلاد، حين قسمت الناس بين أغلبية مغلوبة على أمرها، وأقلية انتهازية اغتصبت السلطة تحت ستار نظريات كاذبة وشعارات جوفاء دون أي مراعاة لخلق أو صون لمبدأ.. فتهاوت القيم إلى الحضيض، وقوضت كرامة الرجال، ورمي الأبرياء بالعين الحمراء، وعاثت شياطين الانتهازية فساداً في البلاد، فكان عصر الشهداء من كل الطبقات والفئات، عصر الزلازل والبراكين السياسية التي فجرها المجرمون دون دراية أو ارتكاز على مذهب من مذاهب السياسة.

فصارت الفوضى الخلاقة هي عنوان كل واجهات البلاد.. الشيء الذي خلق هزيمة عامة لا سبيل للقضاء عليها إلا بالقضاء على أحزاب الدجل السياسي التي جعلت اغتصاب السلطة من الشعب في قلب أدبياتها دون وازع من حياء أو ضمير، فالباطل قد ملأ قلوبهم وزين لهم الشيطان أعمالهم.

وها هو الكاتب اليساري كمال الجزولي يصف مجرمي انقلاب مايو بالآلهة البشرية التي يجب أن لا تحاسب أو تدان وهم من - في انفعال مضطرم سال دماً - قتلوا آلاف الأبرياء من الشعب السوداني في كل من "مسجد ود نوباوي" و"الجزيرة أبا"، وذلك في ترجمة ركيكة لصراع الطبقات.. فبالحرف الواحد يقول الجزولي في العدد 107 من صحيفة أجراس الحرية عن هؤلاء المجرمين الذين قضى عليهم رفاقهم:

".. إن في حياة هؤلاء الأبطال بالطبع الكثير مما يمكن أن يختلف عليه، لكن الوجدان السوداني لا يقبل مجرد محاسبة أفكارهم، أو الاختلاف معهم، أو مناقشة ممارساتهم بموضوعية، لأنهم أبطال، وقيم البطولة السودانية تعتبر أبطالها كآلهة اليونان أنصاف آلهة أنصاف بشر.. الشفيع أحمد الشيخ، جوزيف قرنق، هاشم العطا، بابكر النور، فاروق حمد الله، أبو شيبه، ود الريح، الحردلو، كلهم ورفاقهم الآخرون كأنما كانوا على موعد مع ملحمة [عرس الفداء] تلك.. لم يصنع هؤلاء الرجال بطولة خاصة بهم، بل كانوا امتداداً لسيرة البطولة السودانية".

وصدق النابغة عبد الرحمن الشرقاوي حين قال: " بعض الكلمات قبور" فقد تفوق التلميذ كمال الجزولي على شيوخ الدجل السياسي في عالمنا.. ماركس الذي كذب وبنى نظريته على أساس التفاعل الذاتي في المادة الذي ليس له وجود.. وحسن البنا الذي أنكر فريضة الشورى في الحكومة الإسلامية وقال بها فاشية صرفة.. وتفوق الجزولي هنا لا جدال فيه، فهو يرفض حتى مجرد المناقشة الموضوعية لأفعال مجرمين قتلهم شركاء الأمس في الجريمة.. جريمة استعمار وطن بيد أبناءه وجعله لقمة سائغة للعدو من كل مكان.. وعن هذا اللون من الاستعمار يقول الكاتب أنيس منصور في كتابه عبد الناصر: ".. فمصر لم تعد مصر.. وإنما مصر قد احتلتها قوات مصرية، لها طعم القوات الأجنبية، لها عنف الإنجليز، وبطش اليهود، وإن كانت تتكلم العربية بلهجة مصرية."
بلا جدال [الكلمة نور وبعض الكلمات قبور].
__________________
معاً لنصرة شورى الشعوب
فإما حياة تسر الصديق
........................... وإما شهادة تغيظ العدى


winner'
View Public Profile
Send a private message to winner'
Find More Posts by winner'

04-May-10, 09:35 #13
Mandingo
Major Contributor





Join Date: Sep 2002
Posts: 240

--------------------------------------------------------------------------------

الحلقة الأولى
الجزيرة أبا لم يكن مخططاً لها ، وفرضت علينا فرضاً
أنا الذي أدخلت السلاح إلى السودان
حاوره : حسن البطري
واخيرا وافق احمد سعد عمر الذي كان احد رموز الجبهة الوطنية والقيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي حاليا على فتح خزائن الاسرار .. منذ سنين وأنا ألاحق الاستاذ احمد سعد عمر للحديث عن حركة يوليو 1976م م وكان في كل مرة يقول لي : لم يحن الوقت بعد ، وأذكر أنه في عام 1986م وبعد أن بدأنا في التسجيل رأى أن يتأخر الحديث قليلاً.
وفي الأيام الماضية وبعد أن علمت أنه سيكون بيننا في الخرطوم في أوائل شهر يوليو قررت أن ألتقيه وأحادثه، و (سلطت) عليه مجموعة من الأصدقاء والمقربين وبصعوبة شديدة تم تسجيل هذا اللقاء على امتداد أيام ، فالرجل (مزحوم) ومشغول وفي لقاءات واجتماعات متصلة .. يخرج أبناء دارفور، يدخل أبناء الشرق، وهكذا دواليك .. فما كان علينا إلا الصبر لتسجيل هذا الحوار .
* في البداية نريد ان نعرف أين كان احمد سعد عمر حينما أذاع النميري بيانه الأول صبيحة 25 مايو 1969م ؟.
* كنت طالباً بالمملكة العربية السعودية ، جامعة الرياض ، كلية الصيدلة.
* ومنذ البيان الأول اخترت موقع المعارضة ؟
* نعم .
* لماذا ؟
* لأن الذي حدث كان انقلاباً على السلطة الشرعية ، وضد إرادة الجماهير وذا ايدولوجيا وأفكار لا تتسق مع المجتمع السوداني .
* هل كنت منظماً سياسياً؟
* كنت عضواً في جبهة الميثاق الإسلامي.
* وكيف كانت الخطوة الأولى في درب المعارضة ؟
* قراءة المستجدات والاتصالات والتنسيق .
* ثم ؟!
* استدعينا كشباب للمشاركة في المقاومة الشعبية المسلحة في الجزيرة أبا .
* مقاومة شعبية مسلحة ؟
* نعم .
* لماذا من البداية (رفع السلاح) ، لماذا لم تختاروا طريق المقاومة المدنية السياسية ؟
* لأن النظام الذي استولى على الحكم بدأ بعمل مسلح عنيف وما كان من مخرج إلا أن تقوم ثورة مسلحة ، ليست كسابقتها في أكتوبر 1964م.
* قلت استدعينا كشباب للمشاركة في المقاومة الشعبية المسلحة من الذي دعاكم ؟
* أذكر أنه جاءنا الأخ أحمد عبد الرحمن محمد في المملكة العربية السعودية وهو الذي بلغنا هذا الاستدعاء.
* واستجبتم للنداء على الفور ؟
* نعم .. وهل لنداء الوطن إلا الاستجابة ؟
* من كان معك من الشباب ؟
* مجموعة ، أذكر منهم الأخوة عبد المطلب بابكر ، وهذا كان زميلي ومعي في الجامعة ، ومهدي إبراهيم ومحمد أحمد الفضل ، ودقشم ، وعز الدين الشيخ ، وعز الدين الركابي ، وعثمان خالد مضوي .
* كنتم مجموعة من الأحزاب ، شكلت جبهة .. أسأل عن مستوى التناغم والانسجام بين عناصر هذه الأحزاب المختلفة ؟
* أقولها بصراحة ، وبملء فِيي ، كنا وحدة ليس لها مثيل ، على درجة عالية من الانسجام ، يأمرك الشريف حسين ، كما يأمرك محمد صالح عمر كما يأمرك عمر نور الدائم، كنا يدًا واحدة وعلى قلب رجل واحد .
* في تقديرك ما الذي أدى إلى هذه الدرجة من التناغم ؟
* الإيمان بالقضية والاخلاص ، كل الذين انخرطوا في العمل كان لهم هدف نبيل عقدوا العزم على تحقيقه بتجرد واخلاص .
* نعود إلى فكرة المقاومة الشعبية المسلحة .. أرجو أن تعطينا فكرة عن هذه المقاومة ؟
* الفكرة كانت تقوم على رؤية متكاملة لاسقاط النظام كان من المفترض أن يهاجر بعض الأنصار إلى الحدود الشرقية في اثيوبيا ، ويتلقوا تدريباً عسكرياً ، ثم يعودوا ويأخذوا مواقعهم ويصاحب هذا استنفار شعبي وسياسي للقوى الوطنية في الأحزاب والنقابات والتنظيمات المهنية تدعم هذه القوى الشعبية بقوة عسكرية ، وبواسطة القوى المدربة التي استجمعت في الحدود الشرقية ، وتنقض على النظام في الخرطوم.
* في الخرطوم ؟
* نعم في الخرطوم.
* ولكن الذي حدث ، حدث في الجزيرة أبا ؟
* الجزيرة أبا فُرضت علينا فرضاً لم يكن مخططاً أساساً أن تكون ، التخطيط والهدف كان الخرطوم.
* إذن لماذا قامت الجزيرة أبا ، ما الذي حدث ليغير الهدف من الخرطوم إلى الجزيرة أبا ؟
* قلت لك الجزيرة أبا ، فُرضت علينا فرضاً ، للأسف الشديد تغيرت الأوضاع فرأى الشهيد الإمام الهادي والشهيد الشريف حسين الهندي والشهيد الدكتور محمد صالح عمر ، أن يتم الإعداد والتدريب داخل الجزيرة أبا ، بدلاً عن الحدود الشرقية في اثيوبيا ، وبالتالي يتم نقل السلاح والعتاد إلى داخل الجزيرة أبا.
* من كان مسؤولاً عن نقل السلاح والعتاد ؟
* أنا الذي كنت مسؤولاً عن هذا الجانب.
* أدخلت السلاح إلى داخل السودان ؟
* نعم ، وتم اعتقالي في مدينة الكرمك، قبل شهر من أحداث الجزيرة أبا ، بتهمة حمل سلاح بدون ترخيص ، وأفرج عني بكفالة مالية على أن أعود لاستكمال اجراءات المحاكمة.
* كيف تسنى لك ذلك ؟
* هذه قصة طويلة، كان هناك رجال يندر أن تجدهم في هذا الزمان ، وأذكر الآن بالإعزاز والفخر ، حامد بلة ، كان تاجراً كبيراً بالكرمك ، وهو الذي أشرف على ضماني وخروجي .
* ومن الكرمك إلى الجزيرة أبا ؟
* لا .. للأسف الشديد ، كان النظام قد باغت الجزيرة أبا ، وقصفها بالطائرات ، قبل خروجي من المعتقل بـ 24 ساعة.
* هذا يعني أن وصول السلاح والعتاد إلى الجزيرة أبا ، لم يكتمل ؟
* النظام باغت الجزيرة أبا قبل اكتمال وصول السلاح وقبل اكتمال التدريب والتأهيل.
* طيب .. من الكرمك توجهت إلى أين ؟
* رجعت اثيوبيا ، وقضيت سنتين بأديس أبابا ، ثم غادرتها إلى المملكة المتحدة.
* وفي ذاك الحين بدأ التفكير لحركة 76 ؟
* التفكير في 76 نبع منذ لحظات عدم التوفيق في الجزيرة أبا ، وكان الرأي الرجوع إلى الفكرة القديمة ، إحداث ثورة شعبية مسلحة ، تستنفر القوى الشعبية والحزبية والمهنية ، وتدعم بقوة عسكرية
http://wikimapia.org/893819/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%A7
__________________


cnoc

عدد المساهمات : 35
نقاط : 105
تاريخ التسجيل : 16/03/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى